المدني الكاشاني
200
براهين الحج للفقهاء والحجج
صحيح معاوية المذكور وامّا غيره فلما رواه يعقوب ابن شعيب قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يغتسل فقال نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه ( 1 ) . والنّهي فيهما وإن كان ظاهرا في التّحريم إلَّا انّ تسالم الأصحاب على الكراهة يوجب عدم حجيتهما في هذا الظَّهور والحمل على الكراهة كما لا يخفى . الرّابع تلبية من يناديه للنّهي عنه في صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ليس للمحرم ان يلبّى من دعاه حتى يقضي إحرامه قلت كيف يقول قال يقول يا سعد ( 2 ) . وللمرسل عن الصادق ( ع ) يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم ( 3 ) . ولما رواه أبو إسحاق عن علي بن الحسين ( ع ) إنّه قال إذا أحرم الرّجل فناداه الرّجل فلا يجيبه بالتلبية لأنّه قد أجاب اللَّه تعالى بالتلبية في الإحرام ( 4 ) . ولكن الظَّاهر من الأوّل والأخير هو حرمة التلبية لا الكراهة ولكن لا يمكن القول بالحرمة بعد الإجماع أو الشّهرة على خلافها كما في الجواهر هذا مع انّه في الجواهر روي عن أبي جعفر ( ع ) لا بأس أن يلبّي المحرم إلَّا انّه مخدوش سندا ودلالة لعدم إحراز انّ المراد التلبية لغير اللَّه تعالى . الخامس شمّ الرّياحين قد عرفت سابقا في المسئلة ( 315 ) في الخامس من وجوه الجمع بين الأخبار الإشارة منّا إلى انّ مسّ الرّياحين حرام بالنّصوص بخلاف شمّها فإنّه مكروه وتوضيح المرام في المقام يقتضي البحث في كلا الأمرين . أمّا الأوّل فيدل على حرمة المسّ صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يمسّ المحرم شيئا من الطَّيب ولا الرّيحان ولا يتلذذ به ( 5 ) . وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سمعته يقول لا تمسّ ريحانا وأنت محرم الحديث ( 6 ) . إلى غير ذلك من الأخبار فلا إشكال في حرمته من حيث المسّ . وامّا التلذّذ برائحته فقد ورد النّهي عنه أيضا كما عرفت في ذيل حديث حريز وأيضا
--> ( 1 ) في الباب 75 من أبواب تروك الإحرام . ( 2 ) في الباب 91 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 91 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 71 من أبواب تروك الإحرام من مستدرك الوسائل . ( 5 ) في الباب 25 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب 25 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .